أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

106

معجم مقاييس اللغه

( باب الواو والزاء وما يثلثهما ) وزع الواو والزاء والعين : بناءٌ موضوعٌ على غير قياس . ووَزَعْته عن الأمر : كفَفْته . قال اللَّه سبحانَه : فَهُمْ يُوزَعُونَ * ، أي يحبَس أوّلُهم على آخِرِهم . وجمع الوازع وَزَعَة . وفي بعض الكلام : « ما يَزَعُ السُّلطانُ أكثَرُ مِمَّا يَزَعُ القرآن « 1 » » . أي إنَّ النَّاسَ للسُّلطان أخْوَف . وبناء آخر ، يقال : أوْزَعَ اللَّهُ فلاناً الشُّكرَ : ألْهَمَه إياه . ويقال هو من أُوزِعَ بالشَّىءِ ، إذا أُولِعَ به ، كأنَّ اللَّه تعالى يُولِعُه بشُكْرِه . وبها أَوزاعُ من النّاس ، أي جماعات . وزغ الواو والزاء والغين ، ليس فيه إلّا الوزَغَة « 2 » : العَظَاية . ويقال للرِّجال الضِّعاف أوزاغ . وزف الواو والزاء والفاء . يقال وَزَفَ الرّجُل : أَسْرَعَ في المَشْى . وقرئت : فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُونَ « 3 » مخفَّفة . وزم الواو والزاء والميم : بناءٌ أيضاً على غير قياس ، وفيه كلمات منفردة . فالوَزْمة . أن يأكلَ الرّجُل مَرَّة واحدة كالوَجْبة . يقال : وَزَمُوا وَزْمَةَ

--> ( 1 ) لفظه في اللسان : « من يزع السلطان أكثر ممن يزع القرآن » . وفي الأصل هنا : « مما لا يزع » ، وكلمة « لا » مقحمة . ( 2 ) في الأصل : « الوزغ » ، وإنما الوزغ : جمع وزغة . ( 3 ) هي قراءة مجاهد ، وعبد اللّه بن يزيد ، والضحاك ، ويحيى بن عبد الرحمن ، وابن أبي عبلة . وقرأ الجمهور : « يَزِفُّونَ » مضارع زف ، المضعف ، وقرأ حمزة ومجاهد أيضا ، وابن وثاب والأعمش : « يزفون » مضارع أزف المزيد بالهمزة . وقرىء أيضا « يزفون » مبنيا للمفعول ، و « يزفون » من قولهم زفاه يزفوه ، بمعنى حداه . تفسير أبى حيان ( 7 : 366 ) من سورة الصافات .